نظرًا لما سببه انتشار جائحة كوفيد-19 على نطاق واسع والتداعيات الناتجة عنه خلال الأشهر الماضية، فقد اتضح أمام العديد من المستثمرين ورجال الأعمال مدى تأثر الأوضاع الإقتصادية بشكل عام أمام هذا النوع من التغييرات التي قد تطرأ بشكل مفاجئ، حيث أظهرت تلك التغييرات المتسارعة مدى الحاجة إلى وضع خطط لتفادي النتائج المترتبة عن تلك الأوضاع الحرجة، وتبرز هنا أهمية امتلاك جنسية ثانية نظرًا لما تمنحه لحاملها من العديد من المزايا، ما يجعل من المواطنة عن طريق الاستثمار تشكل خيارًا أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين .

 

اشتهرت العديد من البلدان حول العالم بأنها تشكل مناطق للجذب السياحي، وتتمتع في الوقت ذاته بامتلاكها قوة اقتصادية مزدهرة وبكونها ملاذات آمنة لكبار المستثمرين في قطاع العقارات والعديد من القطاعات الاستثمارية المختلفة، ولكن معظم هذه البلدان تأثرت بحالة الإغلاق العام والقيود المفروضة على السفر نتيجة تفشي وباء كورونا، ومن المتوقع أن تستمر خسائرها الاقتصادية وأن تظل إجراءات الحجر الصحي قائمةً في معظم أنحاء العالم لعدة أشهر قادمة على الأقل.

 

ومن ناحية أخرى يبدو أن البلدان التي لم تكن على رأس قائمة الدول من حيث مستوى التنمية الاقتصادية باتت اليوم أفضل حالًا من غيرها في مواجهة تداعيات الجائحة، ولعل ذلك مردّه الى المستوى المنخفض لمعدل السياحة فيها مقارنة ببعض الدول الأخرى،  فضلًا عن قلة عدد سكانها مما ساهم بشكل مباشر في تجنب الانتشار الواسع لوباء كورونا.

 

إن مواطني هذه البلدان قادرون على مواصلة حياتهم المعتادة،  كما أن أنظمة الرعاية الصحية لديهم لا تعاني في الوقت الحالي من أعباء كبيرة في مواجهة تفشي جائحة كوفيد-19.

 

ولا يخفى على أحد أن حرية التنقل في جميع أنحاء العالم أصبحت أمرًا في غاية الأهمية لاسيما خلال هذه الأوقات العصيبة، حيث وجد العديد من الناس أنفسهم وقد باتوا عالقين في أماكن أخرى بعيدة عن موطنهم وواجهوا صعوبة في توفير أماكن الاقامة في أجزاء مختلفة من العالم بسبب إغلاق العديد من المطارات وفرض قيود على حرية التنقل والسفر نتيجة تفشي المرض .

 

هذا يضعنا أم تساؤل هام : هل باتت المواطنة المزدوجة ضرورية الآن؟

هذا ما سنجيب عليه من خلال النقاط التالية:

 

1- الجنسية عن طريق الاستثمار: السفر في ظل تفشي وباء كورونا وقيود التأشيرة

اطّلعنا كثيرًا على تقارير تفيد بأن العديد من دول العالم قد حظرت استقبال المسافرين القادمين إليها من بلدان معينة والتي تفشى فيها الوباء بصورة واسعة، كما تم رفض منح تأشيرات الدخول  لبعض الأفراد القادمين من دول أخرى خلال المرحلة الأولى من انتشار الفيروس.

على الرغم من أن إجراءات السلامة التي تم اتخاذها خلال هذه الفترة أمرًا مفهومًا، إلا أنها لا تزال تحد من قدرتك على السفر والاستمرار في ممارسة أعمالك كالمعتاد .

 

ومن المؤكد أن الأفراد الذين يمتلكون جنسية مزدوجة وجواز سفر ثاني من بلد آخر، مثل جواز سفر إحدى الدول الكاريبية، سيكون لديهم قدرة أكبر على تجنب قيود التأشيرة خلال الأوضاع التي يفرضها انتشار الأوبئة المشابهة لوباء الفيروس التاجي، كما أن هذا الأمر له أهمية أخرى أيضا عندما يتعلق الأمر بعائلتك، فأبناؤك الذين يدرسون في الخارج مثلًا ويحملون جنسية مزدوجة لن يواجهوا صعوبة في العودة إلى ديارهم في حالات الطوارئ.

 

2- الجنسية عن طريق الاستثمار: في حال كان موطنك يشكل بؤرة تفشي للمرض .

من الملاحظ أن بؤر تفشي وباء كورونا مازالت تتسع وتنتقل من دولة إلى أخرى متسببة في ازدياد كبير جدًا في عدد حالات الإصابة بهذا المرض .ولسوء الحظ، فإنه عندما تتحول أي دولة ما لتصبح بؤرة جديدة لتفشي الفيروس، بالتالي تتوقف فيها الحياة بشكلها المعتاد وتتصاعد خشية المواطنين من الإصابة بالمرض .

وعلاوة على ذلك، تتعرض أنظمة الرعاية الصحية الموجودة للضغط الشديد بسبب تداعيات الجائحة مما يؤثر سلبًا حتى على أولئك الذين يحتاجون إلى علاج طبي فوري ومستمر مثل مرضى السرطان، حيث لا يعود بإمكانهم تلقي الرعاية الصحية التي يحتاجونها.

 

ولكن الأمر سيكون مختلفًا بالنسبة لمن يمتلكون جنسية ثانية، حيث سيتمكن هؤلاء من الذهاب إلى وطنهم الثاني حيث من المحتمل أن يكون معدل الإصابة فيه أقل أو حيث قد تكون الرعاية الصحية فيه أكثر تقدمًا.

 

3- الجنسية عن طريق الاستثمار: بالنسبة للأماكن البعيدة عن الوباء.

في الأوقات التي يكون فيها تجنب الأوضاع الناتجة عن حالات الطوارئ أمرًا ضروريًا، وتحتاج خلالها إلى مواصلة أعمالك ومسؤولياتك، فأنت بحاجة في بعض الأحيان إلى الابتعاد حتى يحل الموقف نفسه.

 

بالتالي فإن جواز السفر الثاني الذي تملكه يتيح لك فرصة الاستمتاع براحة البال ويمنحك شعورًا بأنك وعائلتك في أمان أثناء مدة إقامتك في بلدك الاخر، ريثما تنتهي إجراءات الحجر الصحي في أجزاءٍ أخرى من العالم .

 

لذا، هل تحتاج حقًا إلى جواز سفر ثاني؟

مما لاشك فيه أن جائحة كوفيد-19 أوصلت الكثير إلى قناعة بأنه من المستحسن الحصول على جنسية ثانية وجواز سفر ثاني. حيث يعد الحصول على المزيد من خيارات السفر والإقامة والعمل ميزةً دائمةً حتى في الحالات الغير الطارئة، ولذا عليك البدء في البحث عن فرصة المواطنة المزدوجة من خلال برامج المواطنة عن طريق الاستثمار.